زكاة الفطر: المقدار وعلى من تجب ومتى تُخرج
صاع عن كل فرد في البيت — لكن كم يساوي الصاع بالكيلو؟ ومتى آخر وقت لإخراجها؟ وهل تجزئ نقداً؟ هنا الإجابات.
زكاة الفطر طُهرة للصائم وطُعمة للمساكين، يخرجها المسلم عن نفسه وعن كل من يعول في نهاية رمضان. القاعدة بسيطة: صاع عن كل فرد. لكن ثلاثة أسئلة تتكرر كل عام: كم يساوي الصاع بالكيلو؟ ومتى آخر وقت لإخراجها؟ وهل تجزئ نقداً؟ لنجب عليها بوضوح.
المقدار: صاع عن كل فرد
الواجب صاع من غالب قوت أهل البلد عن كل شخص — كالأرز أو القمح أو التمر أو الشعير، بحسب ما يقتاته الناس في بلدك. والصاع مكيال نبوي، يقارب وزنه 2.5 إلى 3 كيلوغرامات تبعاً لنوع الطعام وكثافته (فوزن صاع الأرز يختلف عن صاع التمر).
لتفادي الخلاف في الوزن، كثير من الجهات الرسمية تعلن سنوياً قيمة الصاع ووزنه التقديري لكل صنف. ولحساب إجمالي ما يجب عليك عن أفراد أسرتك دفعة واحدة، أدخل عددهم في حاسبة زكاة الفطر.
على من تجب؟
تجب زكاة الفطر على المسلم الذي يملك قوت يومه وليلته فاضلاً عن حاجته وحاجة من يعول. ويخرجها:
- عن نفسه.
- وعن كل من يعول: الزوجة والأولاد الصغار، ومن تلزمه نفقتهم.
وتجب عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى. حتى الجنين لا تجب عنه (وإن استحبّ بعضهم إخراجها عمّن وُلد قبل الغروب).
الوقت: قبل صلاة العيد
وقت الوجوب يدخل بغروب شمس آخر يوم من رمضان. والأفضل إخراجها قبل صلاة عيد الفطر، ويجوز تقديمها بيوم أو يومين. من أخّرها عن صلاة العيد بلا عذر فقد فاته وقت الأداء الأفضل، وتبقى في ذمته يخرجها قضاءً.
لمعرفة موعد نهاية رمضان وأول شوال بدقة، يفيدك محوّل التاريخ الهجري والميلادي في متابعة التقويم الهجري.
طعاماً أم نقداً؟ مسألة خلافية
هنا أكثر ما يُسأل عنه. الأصل عند جمهور العلماء إخراجها طعاماً، لأن النصوص وردت بالطعام (صاع من تمر أو شعير...). وذهب بعض العلماء — كالأحناف — إلى جواز إخراج قيمتها نقداً إذا كان أنفع للفقير في زمانه.
لن أرجّح ما هو محل اجتهاد بين العلماء. الأمانة أن أقول: من أخرجها طعاماً فقد أخذ بالأصل المتفق عليه، ومن أخرج قيمتها نقداً اتباعاً لمن أجاز ذلك فله سلف من أهل العلم. والأحوط اتباع فتوى الجهة المعتمدة في بلدك، فكثير من البلدان تنظّم ذلك عبر جمعيات موثوقة.
لمن تُصرف؟
تُصرف زكاة الفطر للفقراء والمساكين تحديداً، لتُغنيهم عن السؤال يوم العيد. والأفضل دفعها لمستحقيها في بلدك، أو عبر جهة موثوقة توصلها في وقتها قبل الصلاة.
فرق مهم: زكاة الفطر غير زكاة المال
لا تخلط بينهما. زكاة الفطر مقدار ثابت (صاع) عن كل شخص، مرتبطة بالبدن وبرمضان، تجب على الغني والفقير القادر على قوت يومه. أما زكاة المال فنسبة (2.5%) من المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول — وتفصيلها في دليل حاسبة زكاة المال. كلتاهما عبادة مستقلة بأحكامها.
أسئلة شائعة
هل أخرج زكاة الفطر عن المولود ليلة العيد؟ من وُلد قبل غروب آخر يوم من رمضان تجب عنه؛ ومن وُلد بعد الغروب لا تجب عنه، وإن أخرجها والده استحباباً فحسن.
هل تجزئ إذا أخرجتها في أول رمضان؟ الأحوط ألا يتقدّم بها كثيراً؛ والمنقول جواز تقديمها بيوم أو يومين قبل العيد، لتصل الفقير في وقتها المقصود.
نسيت إخراجها حتى انتهى العيد، ماذا أفعل؟ تبقى ديناً في ذمتك، فأخرجها فوراً للمستحقين، مع التوبة عن التأخير إن كان بلا عذر.
هذا المقال للتعريف العام بأحكام زكاة الفطر ولا يغني عن سؤال أهل العلم في الحالات الخاصة. لمقدار الصاع وقيمته السنوية، اعتمد إعلانات الجهات الرسمية في بلدك.